السيد علي الحسيني الميلاني
127
نفحات الأزهار
لأنه لم يكن داعية إلى هواه " . على أنا قد ذكرنا في مجلد حديث الولاية - حسب تصريحات المحققين المنصفين من أهل السنة - أن كون الراوي داعية لا يسبب طرح حديثه وعدم الاعتماد عليه ، فليراجع . وأما كونه " يروي المناكير عن المشاهير " فدعوى بلا دليل ، فهي غير مسموعة . وأما كونه مستحق الترك ، فقد تقدم الجواب عنه . وأما روايته عن شريك عن عاصم . . . فإنها لا توجب القدح ، لأن مطاعن معاوية كثيرة جدا بحيث لا يستبعد منصف = - بعد النظر فيها - صحة هذا الحديث . هذا ، وقد أورد السمعاني كلام ابن حبان هذا الذي ظهر فساده من أوله إلى آخره ، فأجاب عنه بما تقدم نقله عنه آنفا ، فلا نعيد . ومن لطائف المقام : قول السمعاني بعد ذلك : " وروى عنه حديث أبي بكر رضي الله عنه : أنه قال : لا تفعل يا خالد ما أمرتك به . سألت الشريف عمر ابن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا ، ثم ندم بعد ذلك ، فنهى عن ذلك " . وبما أن السمعاني قد سكت عن الكلام في هذا الحديث فإن سكوته يدل على تسليمه بصحته ، على ما تقرر لدى علماء أهل السنة ، كما لا يخفى على من تتبع كلماتهم ، وعلى هذا الأساس استدل ( الدهلوي ) في الباب الرابع من ( التحفة ) بسكوت القاضي التستري - رحمه الله - في ( مجالس المؤمنين ) أمام كلام الذهبي في ( الميزان ) في القدح في ( زرارة بن أعين ) .